مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٦١ - الوجه الأوّل
و رواه أيضا في الكافي باب وقت المغرب و العشاء الآخرة بالسند المذكور:
عن يزيد بن خليفة، قال: قلت:- إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله)-: «إذن لا يكذب علينا» قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص إلّا أنّ رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا جدّ به السير أخّر المغرب، و يجمع بينها و بين العشاء، فقال: «صدق» [١].
أقول: إنّ الحكم بضعف السند المذكور إمّا باعتبار اشتماله على محمّد بن عيسى و هو العبيدي، فقد عرفت الجواب عنه و أنّه ممّا لا ينبغي التأمّل في وثاقته، و يعلم وجهه ممّا فصّلناه، أو باعتبار الراوي المذكور أي يزيد بن خليفة، فينبغي نقل الكلام في حاله، فنقول: قال الكشّي:
حدّثني حمدويه بن نصير قال: حدّثني محمّد بن عيسى، و محمّد بن مسعود قال:
حدّثني عليّ بن محمّد، قال حدّثني محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد رفعه، قال: دخل على أبي عبد الله رجل يقال له: يزيد بن خليفة فقال:
من أنت؟ فقال: من بلحارث بن كعب، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ليس أهل بيت إلّا و فيهم نجيب أو نجيبان، و أنت نجيب بلحارث بن كعب» [٢].
قوله: «و محمّد بن مسعود» عطف على «حمدويه» فيكون الطريق إلى نضر بن سويد اثنين، أحدهما: حمدويه عن محمّد بن عيسى- و هو العبيدي- عن النضر بن سويد، و الطريق إليه صحيح، و هو ثقة، لكنّه لا يكفي لتصحيح الحديث؛ لكونه مرفوعا، لكنّه لا ينافي حصول المظنّة.
و المستفاد منه مدح ليزيد بن خليفة و إن لم يصل إلى حدّ التعديل و الوثاقة؛ و لذا قال العلّامة في الخلاصة: «و هذا الطريق غير متّصل، و مع ذلك فلا يوجب التعديل» [٣].
[١]. المصدر ٣: ٢٧٩/ ٦، باب وقت المغرب و العشاء الآخرة.
[٢]. رجال الكشّي: ٣٣٤/ ٦١١ و فيه في الهامش (١): «بلحارث- بفتح الياء- مخفّف كلمة بني الحارث بحذف حرفي النون و الياء».
[٣]. خلاصة الأقوال: ٤١٧- ٤١٨/ ١٦٩٢.