مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٦٠ - الوجه الأوّل
مولانا الصادق (عليه السلام)، لكن ستقف فيما نذكره عن بصائر الدرجات روايته عن مولانا الباقر (عليه السلام) [١]، و هو قرينة صدق لما في تلخيص المقال و نقد الرجال. و لم يذكره النجاشي و لا العلّامة، و شيخ الطائفة و إن ذكره لكن لم يذكر ما يخرجه عن الجهالة، إلّا أنّ شيخنا الشهيد الثاني وثّقه في شرح الدراية. [٢]
و نقل عن ولده المحقّق الشيخ حسن أنّه قال:
من عجيب ما اتّفق لوالدي أنّه قال في شرح بداية الدراية: إنّ عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح و لا تعديل، و لكنّه حقّق توثيقه من محلّ آخر. فإنّي وجدت بخطّه في بعض فوائده ما صورته: عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح و لا تعديل و لكنّ الأقوى عندي أنّه ثقة؛ لقول الصادق (عليه السلام) في حديث الوقت: «إذن لا يكذب علينا» [٣].
و الحال بأنّ الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق، فتعلّقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده غريب، و لو لا الوقوف على الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة فتدبّر [٤]. انتهى.
أقول: إنّ الحديث المذكور مرويّ في باب وقت صلاة الظهر و العصر من الكافي:
عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذن لا يكذب علينا». قلت: [ذكر أنّك قلت]: إنّ أوّل صلاة افترضها الله تعالى على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) الظهر، و هو قول الله عزّ و جلّ: أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة، و هو آخر الوقت، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر، فلم يزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين، و ذلك المساء، فقال: «صدق» [٥].
[١]. بصائر الدرجات: ٢١٠/ ١.
[٢]. الرعاية لحال البداية في علم الدراية: ٩١.
[٣]. الكافي ٣: ٢٧٥- ٢٧٦/ ١، باب وقت الظهر و العصر.
[٤]. منتفى الجمان ١: ١٩.
[٥]. الكافي ٣: ٢٧٥- ٢٧٦/ ١، باب وقت الظهر و العصر.