مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٤١ - كلمات الاصحاب فى جواز إقامة الحدود للفقهاء
و منها: قوله:
فمن تمكّن من إنفاذ حكم و هو من أهله أو إصلاح بين الناس أو فصل بين المختلفين فليفعل ذلك [١].
لوضوح أنّ إنفاذ الحكم يعمّ إقامة الحدود، بل يمكن قصر المراد منه فيها لقوله:
«أو فصل بين المختلفين».
و منها: قوله:
و من دعا غيره إلى فقيه من فقهاء أهل البيت ليفصل بينهما فلم يجبه و آثر المضي إلى المتولّي من قبل الظالمين كان في ذلك متعدّيا للحقّ، مرتكبا للآثام، مخالفا للإمام مرتكبا للسيّئات العظام.
و لا يجوز لمن يتولّى الفصل بين المختلفين و القضاء بينهم أن يحكم إلّا بموجب الحقّ.
- إلى أن قال:- و من لا يحسن القضايا و الأحكام في إقامة الحدود و غيرها فلا يجوز له التعرّض لذلك على حال، فإن تعرّض له كان مأثوما معاقبا [٢].
و منها: ما ذكره في مباحث الحدود حيث قال:
و إذا تكامل شهود الزنى أربعة و شهدوا به، ثمّ ماتوا أو غابوا جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم، و يقيم الحدّ على المشهود عليه؛ لقوله تعالى: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ و هذا زان بغير خلاف [٣]. انتهى.
لوضوح أنّ المراد منه حال الحاكم، إمّا في خصوص هذه الأزمنة أو مطلقا، فيشمل حكم زمان الغيبة قطعا، فقد دلّ على إقامة الحدّ من الحاكم فيها، و هو المراد.
و منها: ما ذكره في تلك المباحث أيضا قال:
إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن يقيم الحدّ عليه، و لا ينتظر مع
[١]. السرائر ٢: ٢٥.
[٢]. السرائر ٢: ٢٥- ٢٧.
[٣]. المصدر ٣: ٤٣٤.