مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٢٥ - و المطلب الثالث
و صحيحة محمّد بن مسلم السالفة؛ لقوله (عليه السلام) فيها: «من دمّر على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة» [١].
و صحيحة سليمان بن خالد: «من بدأ فاعتدي عليه فلا قود له» [٢].
و فحوى صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقئوا عينه أو جرحوه فلا دية له» [٣].
و معتبرة العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٤].
فليلاحظ، فإنّ النصوص المذكورة اقتضت بالعموم أو الفحوى جواز القتل للزاني بزوجته الدائمة و المتمتّع و غيرها من البنات و الأخوات و غيرها، كما لا يخفى.
و أمّا التخصيص في المزنيّ بها بمعنى أنّه لا يجوز للرجل قتل المزنيّ بها إلّا إذا كانت زوجته الدائمة، فلا يسوغ و لو كانت متمتّعا بها أو بناته أو أخواته؛ فلانتفاء المستند على ما ظهر ممّا سلف.
[١]. الفقيه ٤: ٧٦/ ٢٣٦؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٦٦- ٦٧/ ٢، باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس. باختلاف يسير تقدّم في ص ٩٩.
[٢]. الكافي ٧: ٢٩٢/ ٩، باب من لا دية له؛ الفقيه ٤: ٧٤- ٧٥/ ٢٢٩؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٠٨/ ٨٢١؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٦٠/ ٤، باب ٢٢ من أبواب القصاص في النفس.
[٣]. الكافي ٧: ٢٩٠- ٢٩١/ ١، باب من لا دية له؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٠٦/ ٨١٣؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٥٩/ ١، باب ٢٢ من أبواب القصاص في النفس.
[٤]. الكافي ٧: ٢٩١/ ٥، باب من لا دية له؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٠٧/ ٨١٨.