مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٢ - ولادته و نشأته
«چرزه» [١] و بينها و بين شفت عشرة فراسخ، و انتقل إلى شفت و هو ابن سبع سنين.
هاجر إلى العراق (١١٩٢ ه) طلبا للعلم، و هو ابن سبع عشرة سنة، و تشرّف بزيارة العتبات المقدّسة في كربلاء، و حضر درس الأستاذ الأكبر محمّد باقر البهبهاني و السيّد صاحب الرياض [٢].
و قيل: إنّه حضر درس الأستاذ البهبهاني تبرّكا [٣].
و في النجف الأشرف حضر درس السيّد المعظّم المهديّ بحر العلوم و الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء.
و في الكاظمية حضر درس السيّد محسن الأعرجي، فقرأ عليه القضاء و الشهادات.
مكث في العتبات المقدّسة ما يقرب من ثماني سنين بلغ فيها السيّد درجة سامية و مكانة عالية [٤].
و لمّا حلّت سنة (١٢٠٠ ه) سافر إلى قم المقدّسة أيّام زعامة المرحوم المحقّق الميرزا أبي القاسم القميّ، و حضر مجلسه بما ينيف على ستّة أشهر، و كان يقول: أرى لنفسي الرقى الكامل في هذه المدّة القليلة بقدر تمام ما حصل لي في مدّة مقامي بالعتبات العاليات، فكتب له الميرزا (رحمه اللّه) إجازة مبسوطة [٥].
سافر إلى كاشان فحضر درس عالمها الفذّ الأخلاقي الشهير المولى محمّد مهدي النراقي مؤلّف جامع السعادات [٦].
و في سنة (١٢٠٦ ه) نزل أصفهان و عزم على الإقامة فيها، فاجتمع عليه طلّاب العلم الأفاضل حتّى عرف في وسطه، و تألّق نجمه، و طبّق ذكره نوادي العلم بها، و ما أكثرها و أعظمها يوم ذاك! و لم يزل اسمه على مرّ الزمن يزداد ذيوعا و شيوعا حتّى احتلّ مركزا عظيما، و حصل على رئاسة عامّة و مرجعيّة كبرى و زعامة عظمى.
[١]. و هي الآن من محافظة زنجان.
[٢]. طبقات أعلام الشيعة ٢: ١٩٣ (ق ١٣).
[٣]. الفوائد الرضوية: ٤٢٨.
[٤]. طبقات أعلام الشيعة ٢: ١٩٣ (ق ١٣).
[٥]. روضات الجنّات ٢: ١٠٠.
[٦]. طبقات أعلام الشيعة ٢: ١٩٣ (ق ١٣).