مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٦ - ٩٢٥- مفتاح موارد الشفعة و أحكامها
القول في الشفعة
٩٢٥- مفتاح [موارد الشفعة و أحكامها]
الشفعة ثابتة في العقار بالنص و الإجماع، و اشترط المتأخرون قبولها للقسمة الإجبارية، للخبرين «لا شفعة في سفينة و لا في نهر و لا في طريق» [١] و لا دلالة فيهما عليه أصلا، مع احتمالهما للتقية، على أن الضرر في غيره أقوى، و هو مناط شرعية الشفعة، فالصحيح عدم اشتراطه، وفاقا للسيد و الحلي، و أكثر القدماء على ثبوتها في كل مبيع، للعموم و خصوص المرسل، و يدفعه [٢] الأخبار المستفيضة مثل «لا شفعة إلا في ربع أو حائط» [٣] و نحوه، ما يدل على نفيها عن الحيوان من المعتبرة، و أصالة عدم التسلط على مال الغير الا المتفق عليه.
و منهم من أثبتها في العبد، دون غيره من الحيوان و المنقول، للصحيح، و المسألة محل اشكال.
و كيف كان فيشترط فيها الشركة بالفعل، فلا يثبت بالجواز بلا خلاف منا.
و لا في المقسوم للنصوص المستفيضة، خلافا للعماني و هو شاذ. و أن يكون الانتقال بالبيع، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا فلا شفعة على المشهور، خلافا للإسكافي لعدم دليل على التخصيص، مع اشتراك الجميع في الحكمة الباعثة، و هي دفع الضرر عن الشريك، و تضمن النصوص ذكر البيع لا ينافي ثبوتها بغيره، و هو قوي ان خصها بالمعاوضات المحضة، لأن أخذ الموهوب
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٢٣.
[٢] في نسخة اخرى: و يعارضه المرسل الأخر.
[٣] الوافي ٣- ١٠٤ أبواب أحكام التجارة.