مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٥ - ٩٨٢- مفتاح كون الجعالة من العقود الجائزة
المنفعة أو بعضها، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه، لاقتضاء البطلان رجوع كل عوض الى مالكه.
و مع استيفاء المنفعة يمتنع ردها، فيرجع الى بدلها و هو أجرة المثل.
القول في الجعالة
قال اللّه تعالى حكاية وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ [١].
٩٨٢- مفتاح [كون الجعالة من العقود الجائزة]
الجعالة ثابتة بالنص و الإجماع، جائزة من الطرفين، تنفسخ بموت كل منهما، و لكل منهما فسخه قبل التلبس و بعده، و على الأول لا شيء للعامل، إذ لا عمل له، و كذا على الثاني لو كان الفسخ من قبله، إذ لم يجعل له العوض إلا في مقابلة مجموع العمل، و لعدم حصول الغرض، إلا إذا كان العمل مثل خياطة الثوب فخاطه بعضه، ثم مات أو منعه ظالم، فإنه يثبت له حصة من العوض كذا قالوه.
أما نحو رد العبد فلا يستحق ببعضه شيئا مطلقا، لأنه أمر واحد لا يتقسط العوض على أجزائه. و ان كان الفسخ من قبل المالك فعليه للعامل عوض ما عمل مطلقا، لأنه إنما عمل بعوض لم يسلم له، و لا تقصير من قبله.
و الأصل في العمل المحترم الواقع بأمر المالك أن يقابل بالعوض. كذا قالوه.
[١] سورة يوسف: ٧٢.