مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩ - ٩٠٧- مفتاح اشتراط الاجلية و عدمها في العوضين
و لهذا صح بيعها على الشجرة مطلقا بلا خلاف.
و الروايات و النصوص ليست متكافئة حتى يجب الجمع، و الأصل و العمومات يضعف بالنصوص، و في الخبر: الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال:
لا بأس، و يوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله قال: لا بأس بذلك [١]. و في معناه غيره، و الجمع بين الاخبار بهذا الخبر أوفق و أحوط.
٩٠٧- مفتاح [اشتراط الاجلية و عدمها في العوضين]
و يشترط فيهما أن لا يكونا مؤجلين إذا كانا في الذمة، لأنه بيع الكالي بالكالي المنهي عنه في النصوص، و الظاهر أنه لا خلاف فيه.
و يظهر من التذكرة أن بيع الكالي بالكالي هو بيع الدين بالدين، سواء كان مؤجلا أم لا، و ظاهرهم تحريم الأمرين كليهما، و الناهية عامية، و من طريقنا «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا يباع الدين بالدين» [٢] و في الصحيح «في بيع الدين قال: لا تبعه نسيا فأما نقدا فليبعه بما شاء» [٣].
و إذا كان أحدهما فحسب مؤجلا صح إجماعا، للأصل و العمومات و خصوص النصوص، و لكن لا بد من قبض الأخر في المجلس إذا كان سلفا كما يأتي.
و لا بد من معلومية الأجل بما لا يحتمل الزيادة و النقصان، نسيئة كان أو سلفا بلا خلاف، لقطع النزاع و نفي الغرر و للمعتبرة.
و لو باع بثمنين متفاوتين إلى أجلين مختلفين، أو حالا و مؤجلا، لم يصح لجهالة الأجل و الثمن، و لورود النهي عن بيعين في واحدة، و قيل: يلزم أقل
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٨٨ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٩٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٣٧٣.