مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠ - ٩٠٧- مفتاح اشتراط الاجلية و عدمها في العوضين
الثمنين في أبعد الأجلين للاخبار، و هي ضعيفة.
و إذا كان أحدهما فقط دينا، فان كان الأخر حالا، حاضرا كان أو مضمونا، صح بيعه سواء كان مضمونا على الذي هو عليه و على غيره، خلافا للحلي في الثاني، و هو ضعيف، و سواء قبل الحلول أو بعده، خلافا للمحقق في الأول لعدم استحقاق البائع حينئذ و هو ضعيف. نعم لا يجوز المطالبة به قبل الأجل.
و ان كان الأخر مؤجلا ففيه قولان.
و لا فرق في المدة بين الطويلة و القصيرة عندنا للعموم، خلافا للإسكافي حيث منع من أقل من ثلاثة أيام في السلف، و من أكثر من ثلاث سنين مطلقا، و هو شاذ، كقوله بالمنع من إسلاف الاعراض في الاعراض، إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين، و كقول العماني بمنع اسلاف غير النقدين، أما إسلاف الأثمان في الأثمان فلا يجوز كما يأتي، و جواز اسلافها في الاعراض محل وفاق.
و من باع مطلقا أو اشتراط التعجيل، كان الثمن حالا، لأن قضية البيع يقتضي انتقال كل من العوضين [إلى الأخر] فيجب الخروج عن العهدة متى طولب.
و في اشتراط ذكر موضع التسليم في السلف أقوال: ثالثها الاشتراط ان كان في حملها مؤنة، و رابعها ان كانا في برية أو بلد غربة قصدهما مفارقته، و خامسها ان كان أحد الأمرين، و لا نص فيه على الخصوص و لكل وجه، الا أن الأخير يضعف السابقين عليه، و اختلاف الأغراض و عدم الدليل على التعيين يؤيد الأول، و أصالة البراءة و حمل الإطلاق في نظائره على موضع العقد يرجح الثاني، و وجه الأخير ظاهر، و لا ريب أن التعيين مطلقا أولى.