مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩١ - ١١٩٠- مفتاح حكم شهادة النساء و مواردها
البينونة و الحجة لا تتبعض. و قيل: يثبت من جهة تضمنه المال و هو مستلزم للبينونة فيثبت أيضا لذلك، و لو تضمن الطلاق عوضا فكالخلع.
و أما الوكالة و الوصية بالولاية و النسب و رؤية الأهلة و نحوها مما لا يتعلق بالمال أصلا، فلا يثبت الا بشاهدين قولا واحدا لأنه الأصل، و كذا سائر حقوق اللّه تعالى، مالية كانت كالزكاة و الخمس و الكفارة أوحدا، الا ما يعتبر فيه الأزيد كحدود بعض الفواحش، و قد مضى بيان عدد الشهود فيها و في سائر الحدود فلا نعيده.
١١٩٠- مفتاح [حكم شهادة النساء و مواردها]
يقبل شهادتهن منفردات و منضمات فيما يعسر عليه اطلاع الرجال غالبا، كالولادة و الاستهلال و عيوب النساء الباطنة و نحوها، لمسيس الحاجة و للنصوص.
و في الرضاع خلاف أظهره الجواز، لانه لا يطلع عليه الرجال غالبا، و لظاهر بعض النصوص بالخصوص.
و لا يقبل شهادتهن منفردات بأقل من أربع، لما عهد من عادة الشرع من اعتبار المرأتين برجل، إلا في ميراث المستهل و الوصية بالمال، فيثبت بالحساب كالربع بالواحدة و النصف بالثنتين و هكذا للصحاح، خلافا للمفيد و الديلمي فيقبل في عيوبهن و الاستهلال و النفاس و الحيض و الولادة و الرضاع شهادة امرأتين مسلمتين.
و إذا لم يوجد إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت، للصحيح: سأله عن شهادة القابلة في الولادة فقال: يجوز شهادة الواحدة [١]. و حمل على الربع كما
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٨.