مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٧ - ١١٨٨- مفتاح اشتراط العلم و اليقين في أداء الشهادة و أحكامه
«و قد سئل عن الشهادة قال: هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أودع» [١] و في رواية «لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك» [٢].
و قيل: ان من الحقوق مالا يحصل اليقين فيه، و لا يستغنى عن إقامة البينة عليه، فأقيم الظن المؤكد فيه مقام اليقين، و في الخبر «الرجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي و خاتمي و لا أذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا. قال: إذا كان صاحبك ثقة و معك رجل ثقة فاشهد له» [٣].
و في رواية: لا تشهد بشهادة لا تذكرها، فإنه من شاء كتب كتابا و نقش خاتما [٤]. و قيدت بالأولى.
و على التقديرين فمستندها إما المشاهدة أو السماع أو الأمران: فما يفتقر إلى المشاهدة الأفعال، لأن آلة السمع لا تدركها كالغصب و السرقة و القتل و الزنا و نحوها فلا يكفي فيه البناء على السماع.
و يقبل فيها شهادة الأصم، و قيل: يؤخذ بأول قوله و لا يؤخذ بثانيه للخبر [٥]، و هو شاذ.
و ما يكفي فيه السماع النسب و الموت و الملك المطلق و الوقف و العتق و نحوها، مما يتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب، و ربما يتطاول الازمان و يموت الشهود و الشهادة الثالثة غير مسموعة، فيكتفى بالتسامع. و يحتمل عدم الاكتفاء به في نسب الام و الموت لإمكان الرؤية، لكن الأشهر خلافه.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٨- ٢٩٦.