مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - ١١٠٢- مفتاح حقيقة الهبة و ما يشترط فيها
الباب الأول (في العطايا)
القول في الهبات و الهدايا
١١٠٢- مفتاح [حقيقة الهبة و ما يشترط فيها]
الهبة أعم من الصدقة لاشتراطها بالقربة دونها، و من الهدية لافتقارها الى قيد دونها. هو أن تحمل من مكان الى مكان الموهوب له، إعظاما له و توقيرا، و لهذا لا يطلق لفظها على العقارات الممتنع نقلها.
و الثلاثة ثابتة بالنصوص و الإجماع، و قد مضى أحكام الصدقة في مفاتيح الزكاة، و أما الأخريان فكل منهما معوضة و غير معوضة، و في الحديث «الهدايا ثلاثة: هدية مكافأة، و هدية مصانعة، و هدية للّه عز و جل» [١].
و النحلة تطلق على مالا عوض له، بخلاف الهبة فإنها عامة.
و يشترط في الهبة بالمعنى الأعم بعد أهلية التصرف من جانب الواهب ما يدل على الإيجاب و القبول، على الخلاف الذي مر مرارا في تعيين اللفظ و الفورية و العربية، أما كونه بلفظ الماضي فإنه لا يشترط فيه هنا قولا واحدا، لجوازها على كثير من الوجوه، و وافقنا العلامة (رحمه اللّه) في الهدايا خاصة في عدم اشتراط اللفظ أيضا، كما هو ظاهر التذكرة و صريح التحرير، محتجا بأن الهدايا كانت تحمل الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من كسرى و قيصر
[١] الخصال ٨٦ ط النجف الاشراف.