مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٣ - ١٠٢٦- مفتاح أحكام الضمان
١٠٢٦- مفتاح [أحكام الضمان]
الضمان ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع، و لا يقع معلقا عندنا عملا بالاستصحاب، الا على رضى المضمون له.
و يشترط فيه ذلك، كما يشترط رضى الضامن وفاقا للأكثر، لأن حقه ينتقل من ذمة إلى أخرى، و الناس يختلفون في حسن المعاملة و سهولة القضاء، فلو لم يعتبر رضاه لزم الضرر و الغرر، و للصحيح «إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت» [١] خلافا للشيخ في أحد قوليه للخبر، و هو قاصر الدلالة.
و أما رضي المضمون عنه فلا يشترط إجماعا، لجواز أداء الدين بغير اذن المديون، فالتزامه في الذمة أولى. و لا حياته فيصح عن الميت، سواء خلف وفاء أو لا للإجماع و النصوص، و لا معرفته و لا معرفة المضمون له، فيصح عمن لا يعرفه الضامن و لمن لا يعرفه، لان الواجب انما هو أداء الحق، و هو غير موقوف على ذلك، و للخبر الوارد في الميت المديون الذي امتنع النبي (صلى اللّه عليه و آله) عن الصلاة عليه حتى ضمنه علي (عليه السلام). و فيه قول آخر.
قيل: و لا العلم بكمية المال، فيصح عما في الذمة وفاقا للأكثر، للأصل و العمومات و ظاهر الآية، فان كمية الحمل مختلفة، و لان الضمان لا ينافيه الغرر لانه ليس معاوضة، لجوازه من المتبرع و جواز ضمان العهدة كما يأتي، فاللازم حينئذ ما يقوم به البينة بتاريخ سابق عليه.
و في لزوم ما أقربه الغريم كما قاله الحلبي، أو ما يحلف عليه المضمون له مطلقا كما قاله المفيد، أو مع رضى الضامن كما قاله الشيخ، إشكال.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٩٩.