مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥ - ٨٧٨- مفتاح حكم صيد الحيوان الممتنع
معنيين: أحدهما إثبات اليد على الحيوان الممتنع، و الثاني إزهاق روحه قبل ذلك بالالة المعتبرة، و أن كليهما مباح بالكتاب و السنة و الإجماع بشرائطهما، و بينا هناك أحكام الثاني و شرائطه، و الان نريد أن نبين أحكام الأول و شرائطه.
و يتحقق بكل آلة يتوصل بها اليه، بشرط أن لا يكون ملكا للغير، لعدم جواز التصرف فيه الا بأذنه، و لهذا ورد النهي عن صيد الحمام بالأمصار، و في الخبر «فيما عرف صاحبه لا يحل له إمساكه يرده عليه» [١].
و أما ما في آخر: إذا ملك الطائر جناحه هو لمن أخذه [٢]. فمحمول على غير معروف الصاحب، كما في آخر «فان هو صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالبا، قال: هو له» [٣] و في رواية: في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه. فقال: للعين ما رأت و لليد ما أخذت» [٤].
و إذا صيره غير ممتنع ملكه و ان لم يقبضه، و لا إشكال في ذلك إذا كانت الإله معتادة لذلك، كالشبكة و الحبالة.
و كذا لو قصد به التملك و ان لم تكن معتادة، بأن اتخذ أرضا موحلة ليتوحل فيها الصيد، أو بنى دارا للمعشش أو نحو ذلك على الأصح، لأن المعلوم اعتبار وضع اليد على الصيد مع النية، و المعتادة لم تقتض الملك الا من حيث ازالة المنعة، و هو موجود هنا، و الا لم يملكه لأصالة بقاء إباحته الى أن يوجد سبب تملك، كذا قيل.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٢٤٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٦- ٢٤٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٦- ٢٤٦.