مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - ٨٦٣- مفتاح أقسام الأراضي و أحكامها
ما له و له ما أكل من غلتها بما عمل [١].
قال أصحابنا: و لو كان للمتصرف فيها بناء أو زرع، جاز بيعه لانه مملوك و كونه في أرض الغير لا يمنع من التصرف في ملكه، و قيل: يجوز بيعها تبعا للآثار المذكورة لا منفردة، و في رواية «اشتر حقه منها» [٢].
و ما صالح أهله المسلمين على أن يكون الأرض لهم و عليهم ما صالحهم الامام عليه، فهي ملك لأهلها يتصرفون فيها بما شاؤا بلا خلاف للنصوص.
و ان صالحوهم على أن يكون للمسلمين كأرض خيبر، فهي للمسلمين كافة و أمرها الى الامام كما في الصحيح.
و اما أسلم أهله عليه طوعا كالمدينة الطيبة و البحرين، فهي لأربابها يملكونها على الخصوص، و ليس عليهم فيها شيء سوى الزكاة، و في الموثق قلت له:
رجل من أهل نجران يكون له أرض ثم يسلم أي شيء عليه ما صالحهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) أو ما على المسلمين؟ قال: عليه ما على المسلمين أنهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) [٣].
فان تركوا عمارتها و تركوا خرابا، كانت للمسلمين قاطبة، و أمرها الى الإمام أو نائبه يصرف حاصلها في مصالحهم للنصوص، خلافا للحلي فهي باقية على ملك الأول، و هو شاذ.
و هل على الامام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة؟ المشهور نعم، و ظاهر بعضهم لا، و هو أظهر من الرواية.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٤٦.
[٢] الوافي ٣- ١٣٣ أحكام الأرضين.
[٣] وسائل الشيعة ١٧- ٣٣٠.