مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣ - ٨٦٤- مفتاح أحكام تمليك الأرض
٨٦٤- مفتاح [أحكام تمليك الأرض]
و أما غير الأقسام المذكورة، فكل ما جرى عليه ملك مسلم معروف و من في حكمه، فما دامت عامرة فهي له و لورثته بعده، و ان ترك الانتفاع بها أصلا للنص و الإجماع، فليس لأحد التصرف فيه الا بأذنه [١]، و في الخبر «لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه» و فيه «من أخذ شبرا من الأرض بغير حق أتى به يوم القيامة في عنقه و طوقه الى سبع أرضين» [٢].
و ان خربت فالظاهر من الصحاح، و سيما الحديث السابق «فإن الأرض للّه و لمن عمرها» أنها للإمام ثم للمحيي ثانيا مطلقا، الا أنهم نقلوا الإجماع على أنه ان كان قد ملكها بغير الاحياء ثم خربت و كان صاحبها معروفا، لم يزل ملكه عنها.
و اختلفوا فيما إذا ملكها بالاحياء ثم تركها حتى عادت مواتا، فقيل: انه كذلك أيضا، و قيل: ان كان صاحبها معروفا فهو أحق بها، للصحيح قلت: فان كان يعرف صاحبها؟ قال: فليرد اليه حقه [٣]. و حمل على ما إذا ملكها الأول بغير الاحياء، جمعا بينه و بين سائر الأدلة، و لا سيما حديث «و لمن عمرها» فإنه نص في معرفة الصاحب كما مر ذكره، الا أن يراد بمعرفته معرفته في أول الأمر.
و قيل: انه يزول ملكه عنها و يصير للإمام ثم للمحي ثانيا و ان كان صاحبها معروفا [و هو الأصح] [١] لإطلاق الصحاح و سيما السابق، خرج منها ما أجمع
[١] كذا في نسخة و هو يناسب للتعليل من بعد.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٠٩ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٠٩ ح ٢ و الوافي ٣- ١٤٤ أبواب أحكام الأرضين.
[٣] وسائل الشيعة ١٧- ٣٢٩.