مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - ٨٦٧- مفتاح أحقية الأقرب بالماء على الغير
و قال الإسكافي: أن حافر النهر انما يملك ماءه إذا عمل له ما يصلح لسده و فتحه من المباح، و كأنه جعل الحيازة سبب الملك و انما يتحقق بذلك.
و أوجب الشيخ على مالك البئر و العين، بذل الفاضل من حاجته لشربه و شرب ماشيته و زرعه، الى غيره بغير عوض إذا احتاج اليه لشربه و شرب ماشيته، لا لسقي الزرع و الشجر، محتجا بالأخبار العامية، منها ما مر، و منها:
أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن بيع فضل الماء و قال: من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللّه فضل رحمته يوم القيامة [١].
و المراد أن الماشية إنما ترعى بقرب الماء، فإذا منع من الماء منع من الكلاء و حاز لنفسه. و هي أعم من المدعى و لا قائل بعمومه، مع أنها ظاهرة في المباحات، فحملها بعمومها على الكراهة أولى.
و في الصحيح: عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة له فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أ يبيع شربه؟ قال: نعم ان شاء باعه بورق و ان شاء باعه بكيل حنطة [٢]. و في معناه الحسن و غيره.
٨٦٧- مفتاح [أحقية الأقرب بالماء على الغير]
قيل: إذا لم يف المباح بسقي ما عليه دفعة، بدا بالمحياة أو لا ان تقدم إحياؤها على الماء، و الا فالذي يلي فوهته، فإذا فرغ من قضاء حاجته أرسله الى الثاني ثم الى الثالث و هكذا، سواء استضر الثاني بحبس الأول أولا للإجماع و النصوص.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٣٢.