مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٠ - ١١٦١- مفتاح حكم جهل الحاكم بعدالة الشاهد
الأسباب الموجبة منه للقود و الدية، و لأن فائت القتل لا يستدرك.
و اشترطه العامة في العقود أيضا، كالبيع و النكاح. و منهم من خصه بالنكاح، لأن أمر الفروج مبني على الاحتياط كالدماء.
و الوطي المستوفي لا يتدارك كالدم المهراق، أما نفس المال مجردا عن ذكر السبب، فلا يشترط فيه قولا واحدا، لأن أسباب استحقاقه كثيرة، و في ضبط مقدارها حرج شديد.
١١٦١- مفتاح [حكم جهل الحاكم بعدالة الشاهد]
إذا جهل الحاكم عدالة الشاهد، يجب عليه أن يبحث عنها، ممن تقادم معه المعرفة الباطنة على المشهور، لأنها شرط قبول الشهادة كما يأتي. و الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط، و قيل: بل يكفي أن يكون ظاهره الخير، من غير أن يطلع على باطن أمره بالمعاشرة، كما يدل عليه بعض النصوص.
و قيل: بل يعتمد على ظاهر الإسلام، لأن المانع من قبول الشهادة هو الفسق لاية التثبت، فمتى لم يظهر منه فلا مانع منه، و للنصوص المستفيضة، منها الصحيح:
في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران، قال: فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين لا يعرفون بشهادة الزور، أجيزت شهادتهم جميعا و أقيم الحد على الذي شهدوا عليه، انما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا، و على الوالي أن يجيز شهادتهم الا أن يكونوا معروفين بالفسق [١].
و منها: أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم؟ قال: خمسة
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٩٤.