مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧ - ٨٦١- مفتاح حرمة الاحتكار أو كراهته و أحكامه
أربعين يوما و في الشدة و البلاء ثلاثة أيام، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون و ما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون» [١] و في الأخر «من احتكر على المسلمين لم يمت حتى يضربه اللّه بالجذام و الإفلاس» [٢] و لأن الإجبار على البيع يستلزم التحريم، و يمكن حمل الكراهة في الحديث الأول على التحريم، لأنه أحد معانيه جمعا.
و ليس الحكرة إلا في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن كذا في الموثق [٣]، و ألحق الصدوق الزيت، و زاد في المبسوط الملح، و المفيد و الحلبي الغلات، و لم نجد لهم دليلا.
وحده حاجة أهل البلد و ضيق الأمر عليهم، و أن يستبقيها للزيادة في الثمن دون حاجته، و أن لا يوجد بائع، و في الحسن «الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره، و ان كان في المصر طعام أو بياع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل» [٤] خلافا للشيخ و القاضي حيث أخذ بخبر الخصب و الغلاء المتقدم، و هو ضعيف.
و يجبره الإمام أو نائبه على البيع، كما كان يفعله النبي (صلى اللّه عليه و آله) و هل يسعر عليه؟ الأظهر لا، لان الناس مسلطون على أموالهم، و لانه قد يشتد بسبب ذلك على البيع، و للنصوص، الا مع الإجحاف فيؤمر بالنزول عنه الى حد ينتفي الإجحاف من دون تعيين، و ذلك لانه لو لم يجز ذلك لا نتفت فائدة الإجبار، إذ يجوز أن يطلب في ماله مالا يقدر على بذله، أو يضر بحال الناس
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣١٢ ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل ٢- ٤٦٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٣١٣ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٣١٥ ح ١.