مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠ - ٨٥٤- مفتاح حكم المختلط بالحرام
أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز حينئذ اعتمال ما يأمره إلا الدماء، و ربما كان في بعضها دلالة عليه، و على لزوم المواساة لفقراء المؤمنين و تفريج كربتهم حينئذ، قالوا: و يكره مع الضرر اليسير، بل يستحب تحمله و التعفف عنه.
أما أخذ جوائزهم فجائز بلا خلاف، و كذا ابتياعها و سائر المعاوضات، للصحاح المستفيضة منها «فكل ذلك منه فلك المهنأ و عليه الوزر» [١] و منها «لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه» [٢].
و كذلك ما يأخذه باسم المقاسمة أو الخراج أو الزكاة، فإنه جائز الأخذ منه و من مالكه بحوالته عليه، بلا خلاف للنصوص. و قيل: يشترط أن لا يزيد على المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان، و زاد آخرون اتفاق السلطان و العمال على القدر.
و في اختصاص الحكم بالجائر المخالف للحق، نظرا الى معتقده من استحقاق ذلك عندهم، دون غيره لاعترافه بكونه ظالما فيه، و لأصالة المنع الا ما أخرجه الدليل و هو المخالف خاصة، لأنه المسؤول عنه و المدلول عليه بالقرائن، التفاتا الى الواقع أو الغالب، فيبقى الباقي أو التعميم نظرا إلى إطلاق النص و الفتوى اشكال.
٨٥٤- مفتاح [حكم المختلط بالحرام]
إذا اختلط الحلال بالحرام، وجب التمييز و إيصال المستحق إلى أهله مع الإمكان و لو بالمصالحة، و الا أخرج خمسه و حل له الباقي كما مضى.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ١٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١٥٧ و الرواية مطلقة.