مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - ١١٢٧- مفتاح ما لا يصح الوصية به
١١٢٧- مفتاح [ما لا يصح الوصية به]
لا يصح الوصية في معصية بلا خلاف، و لا من الجارح نفسه بما يهلكه، الا أن أوصى قبل الجرح على المشهور للصحيح، خلافا للحلي لعموم فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [١]، و لا بما لا يملك كالخمر و مال الغير، و لا بما لا نفع فيه كحبة حنطة بلا خلاف.
و لا بإخراج بعض الورثة من التركة، وفاقا للأكثر لمخالفتها الكتاب و السنة، و في الحديث «الحيف في الوصية من الكبائر» [٢] و في آخر «ما أبالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال» [٣] و في آخر «من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، و من جار في وصيته لقي اللّه يوم القيامة و هو عنه معرض» [٤].
و قيل: بل ذلك يجري مجرى الوصية بجميع المال لمن عداه، فإن أجاز مضى في الكل و الا ففي الثلث.
و فيه: أنه خلاف مدلول اللفظ، و ان لزم رجوع الحصة إليهم، لأن ذلك ليس بالوصية، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم، و ربما كان ذاهلا عن الوارث، بل غير عارف به و انما غرضه مجرد الانتقام منه. نعم ورد أن رجلا وقع ابنه على أم ولد له فأخرجه من الميراث، فسأل وصيه الكاظم عليه
[١] سورة البقرة: ١٨١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٣٥٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ٣٥٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٣- ٣٥٩.