مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣ - ٩٠٠- مفتاح اشتراط المعلومية في العوضين
و منهم من زاد ما لو جنت على مولاها أو قتلته خطأ، و في الصحيح «تباع و تورث و توهب و حدها حد الأمة» [١]، و حمل على ما إذا مات ولدها كما هو مصرح فيه في آخر، و لو لا فتوى الأصحاب لحملنا ما في الرواية الاولى من النهي على الكراهة.
٩٠٠- مفتاح [اشتراط المعلومية في العوضين]
و يشترط فيهما المعلومية كلا أو بعضا على ما يأتي، فلا يصح بيع المجهول و المبهم، حذرا من المنهي عنه و قطعا للنزاع. و لكن المعلومية لكل شيء بحسبه، فما يكال أو يوزن فلا يجوز بيعه جزافا و ان شوهد، على المشهور للصحيح، خلافا للإسكافي فيما إذا اختلف جنساهما من المشاهد، لانتفاء الغرر بالمشاهدة و الربا بالاختلاف، و الحديث حجة عليه، و في الحسن «عن الجوز لا يستطيع ان يعد فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد فقال: لا بأس به» [٢] و عليه عمل الأصحاب، الا ان بعضهم يقيدونه بالتعذر و بعضهم بالتعسر، و ليسا بشيء لورود مثله في الزيت من غير تقييد، و لا قائل بالفرق بين المعدود و الموزون، مع [٣] ان الأول أدخل في الجهالة و أقل ضبطا، و لانتفاء الغرر و حصول العلم و اغتفار اليسير، كما في اختلاف المكاييل و الموازين، و كما يستفاد من المعتبرة، و تجويزهم إندار ما يحتمل الزيادة و النقيصة للظروف من الموزونات، و جواز بيعها مع الظروف من غير وضع، بناء على أن معرفة
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٤١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٢٥٩.
[٣] و في نسخة آخر: بل الأول.