مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٩ - ١١٨١- مفتاح اشتراط عدم الاتهام في الشاهد و من يقبل شهادته
و تقبل شهادة الصديق لصديقه، و ان تأكدت بينهما الصحبة و الملاطفة، لأن العدالة تمنع التسامح.
و كذا القريب لقريبه حتى الأب و الابن، للأصل و النصوص، منها الصحيح «يجوز شهادة الولد لوالده و الوالد لولده و الأخ لأخيه» [١].
و اشترط في النهاية ضميمة عدل آخر، و يدفعه الأصل و العمومات، و تظهر الفائدة لو شهد مثلا فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين.
و منهم من خص ذلك بالزوجة للصحيح «يجوز شهادة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها» [٢] قيل: و لعل الفرق اختصاص الزوج بقوة مزاج و سداد عقل بخلافها.
و الحق أن الرواية مبنية على الغالب في الحقوق من عدم ثبوتها بالمرأة الواحدة، منفردة و لا منضمة إلى اليمين، بل يشترط أن يكون معها غيرها الا نادرا كالوصية لزوجها، فلا دلالة فيها على اشتراط الضميمة مطلقا.
و كذلك تقبل شهادة القريب على قريبه مطلقا على الأصح، وفاقا للسيد و الشهيدين للأصل و العمومات، و خلافا للأكثر فيما إذا شهد الولد على والده لأنها ليس من المعروف المأمور به في قوله سبحانه وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [٣].
و لا يخفى ما فيه، فان قول الحق و رده عن الباطل و تخليص ذمته من الحق عين المعروف، كما نبه عليه حديث «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» [٤] و في آخره «ان نصر الظالم رده عن ظلمه» [٥] و قد قال اللّه تعالى
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٦٩.
[٣] سورة لقمان: ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٣٤٥ ما يشبه ذلك.
[٥] وسائل الشيعة ١٢- ٣٤٥ ما يشبه ذلك.