مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٢ - ١١٦٢- مفتاح عدم جواز دخالة الحاكم في شيء من أمور الشاهد
ما لم يتبين خلافها على المشهور. و قيل: ان مضت مدة يمكن تغير حاله فيها استأنف البحث، و لو حكم بالظاهر ثم تبين الفسق وقت الحكم نقض حكمه لفقد الشرط المعتبر، و ان كان البناء على الظاهر جائزا حيث لا يظهر خلافه.
و المشهور أنه لو تاب المشتهر بالفسق ليقبل شهادته لم تقبل، حتى يستبان استمراره على الصلاح، و قيل: يجوز أن يقول له: تب أقبل شهادتك، و حمل على غلبة الظن بصدقه في توبته.
١١٦٢- مفتاح [عدم جواز دخالة الحاكم في شيء من أمور الشاهد]
لا يجوز للحاكم أن يداخل الشاهد في التلفظ بالشهادة، بأن يدخل في أثناء نطقه بها كلاما يجعله ذريعة الى أن ينطق به و يعدل عما كان يريده، هداية له إلى شيء ينفع أو إيقاعا له فيما يضر، أو يتعقبه عند فراغه بكلام ليجعل تتمة شهادته، و يستدرجه اليه بحيث تصير الشهادة به مسموعة أو مفيدة أو مردودة، سواء كان الشاهد يأتي بما داخله و يعقبه لولاه أم لا.
و كذا ان تردد أو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة، و لا تزهيده في إقامتها. و كذا لا يجوز إيقاف الغريم عن الإقرار لأنه ظلم لغريمه، و يجوز ذلك في حقوق اللّه تعالى، لحديث الماعز المشهور «لعلك قبلتها لعلك لمستها» [١] و هو تعريض بإيثار الاستتار.
و يكره أن يعنت الشهود، و يكلفهم ما يثقل عليهم من المبالغة في مشخصات القضية، و تفريقهم و وعظهم و نحو ذلك إذا كانوا من أولي البصائر و الأديان القوية.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣٧٦.