مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦١ - ١١٦١- مفتاح حكم جهل الحاكم بعدالة الشاهد
أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا، جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه [١].
و منها: المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في حد لم يتب منه، أو معروفا بشهادة زور أو ظنينا [٢].
قال في الخلاف بعد دعوى الإجماع على الاكتفاء بظاهر الإسلام: ان البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و لا أيام الصحابة و لا أيام التابعين، و انما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللّه القاضي، و لو كان شرطا ما أجمع أهل الأعصار على تركه.
و القول الوسط عندي خير الأقوال، و هو الجامع بين الروايات المعتبرة و يدل عليه صريحا الصحيح الذي مضى ذكره في مباحث الجمعة. و على هذا فلو لم يعرفه مطلقا فعليه البحث عن ظاهر حاله و مواظبته على الصلوات و اجتنابه عن الكبائر، كما في ذلك الحديث [٣].
و على التقديرين تثبت بشهادة عدلين عارفين بأسبابها، و كذا الجرح، و لو تعارضا و لم يمكن الجمع توقف في الحكم وفاقا للخلاف.
و ينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا، كما في تفسير الإمام، فإنه أبعد من التهمة.
و أن يكون له جماعة من المزكين أخفياء لا يعرفون لأجل ذلك كما قيل.
و لا يجوز الجرح ما لم يعلم سببه يقينا، و لو ثبتت العدالة حكم باستمرارها
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٩٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٩٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨٨.