مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣ - ٨٥٨- مفتاح حكم بيع المصاحف و شرائها
الرقيق لان شر الناس من باع الناس، و بالذبح و النحر لانه يسلب الرحمة من قلبه، و قد ورد النصوص بذلك كله مع تعليلها بما ذكر، و في بعضها الصائغ مكان الصيرفي، معللا بأنه يعالج زين أمتي.
و بالحياكة و النساجة لما فيهما من الضعة و الرذالة، و في الخبر «ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة بطون» و بالحجامة إذا اشترط، و كذا النياحة على الميت، و لا بأس بهما مع عدم الشرط كذا في النصوص، و قيل: بتحريم النياحة بالباطل بأن يصفه بما ليس فيه، و عليه حمل ما ورد من عد أجرها من السحت.
أما كسب المشاطة و القابلة و خافضة الجواري و الختان فلا بأس به، للأصل و النص «و لكن لا تصل الشعر بالشعر» [١] و حملت على التدليس.
و أما ما ورد من لعن الواصلة و الموصلة فمحمول على القيادة و الزنا كما في الخبر.
٨٥٨- مفتاح [حكم بيع المصاحف و شرائها]
يكره بيع المصاحف و شراؤها، لما فيه من الابتذال له و عدم التعظيم، و للنصوص منها «لا تشتر كتاب اللّه و لكن اشتر الحديد و الدفتر و الجلود» [٢] و منها «لم تبع المصاحف الا حديثا» [٣] أي لم يكن ذلك فيما مضى من الزمان.
و حرمة العلامة لظواهر الاخبار، منها «لا تبيعوا المصاحف فان بيعها حرام قيل: فما تقول في شرائها؟ قال: اشتر منه الدفتين و الحديد و الغلاف و إياك
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١١٥ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ١١٦ ح ١٠.