مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٧ - ١١٧- المناجاة الانجيلية
بين المشركين بكرباتهم، سيّدى إن لم تشملنا يد إحسانك يوم الورود، اختلطنا فى الخزى يوم الحشر بذوى الجحود فأوجب لنا بالاسلام مذخور هباتك، و اصف ما كدّرته الجرائم بصفح صلاتك، سيّدى ليس لى عندك عهد اتّخذته، و لا كبير عمل أخلصته إلّا أنّى واثق بكريم أفعالك، راج لجسيم افضالك عوّدتنى من جميل تطوّلك عادة أنت أولى باتمامها، و وهبت لى من خلوص معرفتك حقيقة أنت المشكور على إلهامها.
سيّدى ما جفّت هذه العيون لفرط بكائها، و لا جادت هذه الجفون بفيض مائها، و لا أسعدها نحيب الباكيات الثاكلات لفقد عزائها، إلّا لما أسلفته من عمدها و خطائها، و أنت القادر سيّدى على كشف غماها.
سيّدى أمرت بالمعروف و أنت أولى به من المأمورين و حضضت على اعطاء السائلين و أنت خير المسئولين، و ندبت الى عتيق الرقاب و أنت خير المعتقين، و حثثت على الصفح عن المذنبين و أنت أكرم الصافحين، سيّدى إن تلونا من كتابك سعة رحمتك أشفقنا من مخالفتك، و فرحنا ببذل رحمتك، و إذا تلونا ذكر عقوبتك جددنا فى طاعتك، و فرقنا من أليم نقمتك، فلا رحمتك تؤمننا، و لا سخطك يؤيسنا.
سيّدى كيف يتمنّع من فيها من طوارق الرزايا، و قد رشق فى كلّ دار منها أسهم من سهام المنايا، سيّدى ان كان ذنبى منك قد أخافنى فانّ حسن ظنّى بك قد اجارنى، و ان كان خوفك قد اربقنى فانّ حسن نظرك لى قد اطلقنى، سيّدى إن كان قد دنا منّى أجلى و لم يقرّبنى منك عملى، فقد جعلت الاعتراف بالذّنب أوجه وسائل عللى.
سيّدى من أولى بالرحمة منك إن رحمت، و من أعدل فى الحكم منك إن