مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
كرهت تركتها فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أ تفعل ذلك يا ملك الموت قال نعم بذلك امرت ان اطيعك فيما تأمرنى فقال له جبرئيل يا أحمد ان اللّه تبارك و تعالى قد اشتاق الى لقائك فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا ملك الموت امض لما امرت به فقال جبرئيل هذا آخر وطئي الارض أنما كنت حاجتى من الدنيا.
فلما توفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على روحه الطيب و على إله الطاهرين جاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسه و لا يرون شخصه، فقال السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته كل نفس ذائقة الموت و انما توفون اجوركم يوم القيمة أن فى اللّه عز و جل عزاء من كلّ مصيبة و خلفا من كل هالك و دركا من كلّ ما فات فباللّه فثقوا و اياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته قال على بن أبي طالب (عليه السلام) هل تدرون من هذا هذا هو الخضر (١)
. ٥٤- الشيخ الفقيه ابو جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى قال حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر، قال حدثني أحمد ابن محمّد، عن الحسن بن محبوب، قال أخبرنا عبد اللّه بن غالب الاسدى عن ابيه عن سعيد بن المسيب قال كان على بن الحسين (عليهما السلام) يعظ الناس و يزهدهم فى الدنيا و يرغبهم فى اعمال الآخرة بهذا الكلام فى كل جمعة فى مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و حفظ عنه و كتب، كان يقول: أيها الناس اتقوا اللّه و اعلموا أنكم إليه ترجعون فتجد كلّ نفس ما عملت فى هذه الدنيا من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو ان بينها و بينه أمدا بعيدا و يحذركم اللّه نفسه و يحك ابن آدم الغافل و ليس بمغفول عنه ابن آدم ان اجلك اسرع شيء
(١) أمالى الصدوق: ١٦٥.