مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
لا يحصى عددها و صاحب الجرم العظيم انا الّذي احللت العقوبة بنفسى و أوبقتها بالمعاصى جهدى و طاقتى و عرضتها للمهالك بكلّ قوتى.
اللّهم أنا الّذي لم اشكر نعمك عند معاصى اياك و لم أدعها فيك عند حول البلية و لم أقف عند الهوى و لم اراقبك يا الهى انا الّذي لم اعقل عند الذنوب نهيك و لم اراقب عند اللّذات زجرك و لم اقبل عند الشهوة نصيحتك و كنت الجهل بعد الحلم و غدوت الى الظلم بعد العلم.
اللّهم فكما حلمت عنّى فيما اجترأت عليه من معاصيك و عرفت تضييعى حقك و ضعفى عن شكر نعمتك و ركوبى معصيتك اللّهم انّى لست ذا عذر فاعتذر و لا ذا حيلة فانتصر.
اللّهم قد أسأت و ظلمت و بئس ما صنعت عملت سوء لم تضرك ذنوبى فأستغفرك يا سيدى و يا مولاى و سبحانك لا إله إلّا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين، اللّهم إنك تجد من تعذبه غيرى و لا أجد من يرحمنى سواك فلو كان لى مهرب لهربت و لو كان لى مصعد فى السماء أو مسلك فى الأرض لسلكت و لكنّه لا مهرب لى و لا ملجا و لا منجا و لا مأوى منك الا إليك.
اللّهم ان تعذّبنى فاهل ذلك أنت بمنّك و فضلك و وحدانيتك و جلالك و كبريائك و عظمتك و سلطانك فقديما ما مننت على أوليائك و مستحقّى عقوبتك بالعفو و المغفرة سيّدى عافية من أرجو اذا لم أرج عافيتك و عفو من أرجو اذا لم أرج عفوك و رحمة من أرجو اذا لم أرج رحمتك و مغفرة من أرجو اذا لم أرج مغفرتك و رزق من أرجوا اذا لم أرج رزقك و فضل من أرجوا اذا لم أرج فضلك.
سيّدى اكثرت علىّ من النعم و أقللت لك من الشكر فكم لك عندى من نعمة لا يحصيها أحد غيرك ما أحسن بلائك عندى و أحسن فعالك نادتيك مستغيثا مستصرخا فأغثنى و سألتك عائلا فاغنيتنى و نأيت فكنت قريبا مجيبا و