مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠١ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
و احتقرت دونه الرجال، فكر فيهم السعى وفاتهم الطلب و أنا لهم التناوش من مكان بعيد.
فخفضا أقلّوا لا أبا لأبيكم * * * من اللوم أو سدّوا مكان الّذي سدّوا
لا تسدّوا مسد أخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ شفعوا و شبيه هارون إذ منحوا و البادى ببدر إذ ابتدروا و المدعون الى خيبر إذ نكلوا و الصابر بحنين مع بنى هاشم إذ نكصوا الى الخليفة على المهاد و مستودع الاسرار.
تلك المكارم لا عقبان من لبن* شيبا بماء فعادا بعد أبوالا أنا يبعد عن كل مكرمة و علاقة نمته و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبوة و تفيئا فى ظلّ و درجا فى سكن، و تربّيا فى حجر منتجبان مطهّران من الدنس، فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للنبوّة و أمير المؤمنين للخلافة خلافة قد رفع اللّه عنها سنة الاستبدال و طمس عنها و سم الذلّة، فقد حلاها عن شربها آخذا بأكظامها يرخصها عن مال اللّه حتّى عضها الثقات و مضها قرض الكتاف.
فجرجرت جرجرة العود، فلفظته أفواهها و مجته شفاهها، و لم تزل على ذلك و كذلك حتّى أقشع عنكم ريب الذلّة، و استنشقتم روح النصفة، و تطعمتم قسمة السواء بسياسة مامون الخرقة مكتهل الحنكة، طب بادوائكم قمن بدوائكم يبيت بالربوة كالبا لحوزتكم، جامعا لقاصيتكم، يقتات الحرش و يلبس الهدم و يشرب الخمس، و أنتم تريدون أن تطفئوا نور اللّه بأفواهكم و يابى اللّه الا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون.
ثمّ اذا تكافح السيفان فى تناوب الاقران و طاح الوشج و استسلم الرشج و عمعمت الأبطال و دعت النزال و غردت الكمات و قلصت الشفات و قامت الحرب على ساق و سألت عن أبراق، ألفيت أمير المؤمنين، مثبتا لقطبها، مدبرا لرحاها، دلاقا الى البهم، ضرابا للقتل سلابا للمهج، تراكا للوثبة، مثكل أمهات و مؤيم