مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٧ - ٢١- باب الزيارة
امامنا و معنا من ملائكة اللّه ما لا يحصى عددهم و نحن نلتقط من ذلك الميسم فى وجهه من بين الخلائق حتّى ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم و شدائده و ذلك حكم اللّه و عطاؤه لمن زار قبرك يا محمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير اللّه عزّ و جلّ و سيجتهد اناس ممّن حقّت عليهم اللعنة من اللّه و السخط ان يعفوا رسم ذلك القبر و يمحو فلا يجعل اللّه تبارك و تعالى لهم الى ذلك سبيلا.
ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهذا أبكانى و أحزننى قالت زينب فلمّا ضرب ابن ملجم لعنه اللّه أبى (عليه السلام) و رأيت عليه أثر الموت منه قلت له يا ابه حدّثتنى أمّ أيمن بكذا و قد أحببت ان أسمعه منك، فقال يا بنية الحديث كما حدّثتك أمّ أيمن و كأنى بك و بنساء أهلك سبايا بهذا البلد أذلّاء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس، فصبرا صبرا فو الّذي فلق الحبّة و برء النسمة ما للّه على ظهر الأرض يومئذ ولىّ غيركم و غير محبّيكم و شيعتكم و لقد قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخبرنا بهذا الخبر أن ابليس لعنه اللّه فى ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلّها بشياطينه و عفاريته.
فيقول يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرّية آدم الطلبة فى هلاكهم الغاية و أورثناهم النار الّا من اعتصم هذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم و حملهم على عداوتهم و اغرائهم بهم و أوليائهم حتّى تستحكموا ضلالة الخلق و كفرهم و لا ينجو منهم ناج و لقد صدق عليهم إبليس و هو كذوب انّه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح و لا يضرّ مع محبّتكم و موالاتكم ذنب غير الكبائر قال زائده:
ثمّ قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) بعد ان حدّثنى بهذا الحديث خذه إليك ما لو ضربت فى طلبه آباط الابل حولا لكان قليلا (١)
.
(١) كامل الزيارات: ٢٦٠.