مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
خلقه لا ضدّ له و لا ندّ له و لا ولد له و لا صاحبة له و لا سمى له و لا كفو له و لا قريب له و لا شبيه له و لا نظير له و لا مبدّل لكلماته و لا يبلغ شيء مبلغه و لا يقدر شيء قدرته و لا يدرك شيء أثره و لا ينزل شيء منزلته.
لا يدرك شيء احرزه و لا يحول دونه شيء بنى السموات فاتقنهنّ و ما فيهن بعظمته دبّر امره تدبيرا فيهن بحكمته و كان كما هو أهله لا بأولية قبله و كان كما ينبغى له يرى و لا يرى، و هو بالمنظر الأعلى يعلم السرّ و العلانية و لا يخفى عليه خافية و ليس لنقمته واقية يبطش البطشة الكبرى و لا تحصّن منه القصور و لا تجنّ منه الستور و لا تكنّ منه الجدور و لا توارى منه البحور و هو على كل شيء قدير و بكل شيء عليم يعلم هما هم الأنفس و ما تخفى الصدور و وساوسها و نيات القلوب و نطق الألسن و رجع الشفاء و بطش الأيدى و نقل الأقدام و خائنة الأعين و السرّ و أخفى و النجوى و ما تحت الثرى.
لا يشغله شيء عن شيء و لا يفرط فى شيء و لا ينسى شيئا لشىء أسألك يا من عظم صفحه و حسن صنعه و كرم عفوه و كثرت نعمته و لا يحصى إحسانه و جميل بلائه ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تقضى حوائجى الّتي افضيت بها إليك و قمت بها بين يديك و أنزلتها بك و شكوتها إليك مع ما كان تفريطى فيما أمرتنى و تقصيرى فيما نهيتنى عنه يا نورى فى كلّ ظلمة و يا أنسى فى كلّ وحشة و يا ثقتى فى كل شديدة و يا رجائى فى كل كربة و يا وليّى فى كل نعمة و يا دليلى فى الظلام.
أنت دليلى اذا انقطعت دلالة الأدلّاء فان دلالتك لا تنقطع لا يضل من هديت و لا يذل من واليت أنعمت علىّ فأسبغت و رزقتنى فوفّرت و وعدتنى فأحسنت و أعطيتنى فأجزلت بلا استحقاق لذلك بعمل منّى و لكن ابتداء منك بكرمك و جودك فأنفقت نعمتك فى معاصيك و تقويت برزقك على سخطك و أفنيت عمرى فيما تحبّ فلم يمنعك جرأتى عليك و ركوبى ما نهيتنى عنه و دخولى فيما