مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٠ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
كلّ حال سوى حالهم و على أنّ درك ذلك كان لا يعدمهم فى الايّام القليلة العدّة و الفكرة القصيرة المدّة، و لكنّهم من بين مغمور بالجهل و مفتون بالعجب و معدول بالهوى عن باب التثبّت و مصروف بسوء العادة عن فضل التعلّم (١)
. ١٦٦- عنه قال: تمنّى قوم عند يزيد الرقاشى فقال: أتمنّى كما تمنّيتم، قالوا: تمنّه قال: ليتنا لم نخلق، و ليتنا اذ خلقنا لم نعص، و ليتنا اذ عصينا لم نمت، و ليتنا إذ متنا لم نبعث، و ليتنا اذ بعثنا لم تحاسب، و ليتنا اذ حوسبنا لم نعذب، و ليتنا إذ عذبنا لم نخلّد.
قال الحجّاج: ليتنا اللّه اذ خلقنا للآخرة، كفانا أمر الدنيا، فرفع عنا الهمّ بالمآكل و المشرب و الملبس و المنكح، أوليتنا اذ أوقعنا فى هذه الدنيا كفانا أمر الآخرة فرفع عنا الاهتمام بما ينجّى من عذابه.
فبلغ كلامهما عبد اللّه بن الحسن، أو علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: ما علما فى التمنّى شيئا ما اختاره اللّه فهو خير (٢)
. ١٦٧- قال القيروانى: قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): المراء يفسد الصداقة و يحلّ العقدة الوثيقة، و أقلّ ما فيه أن تكون به المغالبة، و المغالبة من أمتن أسباب القطيعة (٣)
. ١٦٨- عنه قال: و من دعائه (عليه السلام): اللّهمّ ارزقنى خوف الوعيد و سرور رجاء الموعود حتّى لا أرجو إلّا ما رجيت و لا أخاف إلّا ما خوّفت (٤)
. ١٦٩- روى سبط ابن الجوزى، عن القرشى: حدّثنا عبد الاعلى الشيبانى، عن أبى يعقوب المدنى، قال: كان بين على بن الحسين (عليهما السلام) و بين حسن بن الحسن (عليه السلام) بعض الامر، فجاء حسن بن حسن الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو جالس فى
(١) البيان و التبيين: ١/ ٨٤.
(٢) البيان و التبيين: ١/ ٢٦٢.
(٣) زهر الآداب: ١/ ١٠٣.
(٤) زهر الآداب: ١/ ١٠٣.