مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ١٥- باب الصلاة
إلى السماء و لتعجيل نزول ملائكة النّهار إلى الأرض فكانت ملائكة النّهار و ملائكة اللّيل يشهدون مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الفجر، فلذلك قال اللّه تبارك و تعالى، «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يشهده المسلمون و تشهده ملائكة النهار و ملائكة اللّيل (١)
. ٩- عنه، كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) سيّد العابدين يقول: «العفو العفو» ثلاثمائة مرّة فى الوتر فى السحر (٢)
. ١٠- عنه، باسناده، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام):
يقول فى آخر وتره و هو قائم: «ربّ أسأت و ظلمت نفسى و بئس ما صنعت و هذه يداى جزاء بما صنعتا قال: ثم، يبسط يديه جميعا قدّام وجهه و يقول: «هذه رقبتى خاضعة لك لما أتت» قال: ثمّ يطأطئ رأسه و يخضع برقبته ثمّ يقول: ها أنا ذا بين يديك فخذ لنفسك الرضا من نفسى حتّى ترضى لك العتبى لا أعود لا أعود لا أعود». قال: و كان اللّه إذا قال: «لا أعود لم يعد» (٣)
. ١١- عنه باسناده، قال سيّد العابدين علىّ بن الحسين (عليهما السلام): إنّ من الآيات الّتي قدرها اللّه عزّ و جلّ للناس ممّا يحتاجون إليه البحر الذي خلقه اللّه بين السماء و الأرض قال: و إنّ اللّه تبارك و تعالى قد قدّر منها مجارى الشمس و القمر و النجوم و قدر ذلك كلّه على الفلك ثمّ و كلّ بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك فهم يدبّرون الفلك فاذا أداروه دارت الشمس و القمر و النجوم معه فنزلت فى منازلها الّتي قدّرها اللّه تعالى ليومها و ليلتها.
فاذا كثرت ذنوب العباد و أحبّ اللّه أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك
(١) الفقيه: ١/ ٤٥٥.
(٢) الفقيه: ١/ ٤٨٩.
(٣) الفقيه: ١/ ٤٩١.