مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
الى جنتك ربّ صلّ عليه و عليهم صلاة تجزل لهم بها من نحلك و كرامتك و نعمك و تكمل لهم بها الأسنى من عطاءك و فواضلك و توفر عليهم الحظّ من عوائدك و فوائدك.
ربّ صلّ عليه و عليهم صلاة زنة عرشك و ما دونه و ملاء سماواتك و ما دونهنّ و عدد أرضيك و ما تحتهن و ما بينهنّ صلاة تقرّبهم منك زلفى و تكون لهم رضا و متصلة بنظائرهنّ أبدا.
اللّهم انّك أيّدت دينك فى كلّ أوان بامام أقمته علما لعبادك و منارا فى بلادك بعد أن وصلت حبله بحبلك و جعلته الذريعة الى رضوانك و افترضت طاعته و حذّرت معصيته و أمرت بامتثال أمره و الانتهاء عند نهيه و ان لا يتقدّمه متقدّم و لا يتأخر عنه متأخر فهو عصمة اللائذين و كهف المؤمنين و عروة المستمسكين و بهاء العالمين.
اللّهم فاوزع لوليك شكر ما أنعمت عليه و أوزعنا مثله قبله، و آته من لدنك سلطانا نصيرا و افتح له فتحا يسيرا و أعنه بركنك الأعزّ و اشدد أزره و قوّ عضده و راعه بعينك و احمه بحفظك و انصره بملائكتك و امدده بجندك الأغلب و أقم به كتابك و حدودك و شرائعك و سنن نبيّك و رسولك عليه و آله السّلام.
أحى به ما أماته الظالمون من معالم دينك و اجل به صداء الجور عن طريقك و ابن به الضرّاء عن سبيلك و أزل به النّاكبين عن صراطك و امحق به بغاة قصدك عوجا و ألن جانبه لأوليائك و ابسط يده على أعداءك وهب لنا رأفته و رحمته و تعطّفه و تحنّنه و اجعلنا له سامعين طائعين و فى رضاه ساعين و الى نصرته و المدافعة عنه مكنفين و إليك و إلى رسولك صلواتك عليه و آله بذلك متقربين.
اللّهم صلّ عليهم و على أوليائهم المعترفين بمقامهم المتبعين منهجهم المقتفين آثارهم المتمسّكين بعروتهم المؤتمين بامامتهم المسلمين لأمرهم المجتهدين فى طاعتهم