مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٧ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
مضض حرّ النّار و اعتبروا يا أولى الابصار و احمدوا اللّه على ما هداكم و اعلموا أنّكم لا تخرجون من قدرة اللّه إلى غير قدرته و سيرى اللّه عملكم و رسوله ثمّ إليه تحشرون فانتفعوا بالعظمة تأدّبوا بآداب الصالحين (١)
. ٩- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هلال بن عطيّة، عن أبى حمزة، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: كان يقول: إن أحبّكم إلى اللّه عزّ و جلّ أحسنكم عملا و إنّ اعظمكم عند اللّه عملا أعظمكم فيما عند اللّه رغبة و إنّ أنجاكم من عذاب اللّه أشدّكم خشية للّه و إن أقربكم من اللّه أوسعكم خلقا و إنّ أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله و إنّ أكرمكم على اللّه أتقاكم للّه (٢)
. ١٠- عنه، حدّثنى محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يعظ الناس و يزهّدهم فى الدنيا و يرغّبهم فى أعمال الآخرة بهذا الكلام فى كلّ جمعة فى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حفظ عنه و كتب كان يقول: أيّها النّاس اتّقوا اللّه و اعلموا أنّكم إليه ترجعون فتجد كلّ نفس ما عملت فى هذه الدّنيا من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدا بعيدا و يحذركم اللّه نفسه ويحك يا ابن آدم الغافل و ليس بمغفول عنه، يا ابن آدم إنّ أجلك أسرع شيء إليك قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك و يوشك أن يدركك و كأن قد أوفيت أجلك و قبض الملك روحك و صرت الى قبرك وحيدا فردّ إليك فيه
(١) الكافى: ٨/ ١٤.
(٢) الكافى: ٨/ ٦٨.