مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٤ - ١١٧- المناجاة الانجيلية
عنّى على رءوس العالمين.
سيّدى أعطيتنى فأسنيت حظّى، و حفظتنى فأحسنت حفظى، و غذيتنى فانعمت غذائى، و حبوتنى فأكرمت مثواى، و تولّيتنى بفوائد البرّ و الاكرام و خصصتنى بنوافل الفضل و الانعام، فلك الحمد على جزيل جودك، و نوافل مزيدك، حمدا جامعا لشكرك الواجب، مانعا من عذابك الواصب مكافئا لما بذلته من أقسام المواهب.
سيّدى عوّدتنى اسعافى بكلّ ما أسألك و إجابتى إلى تسهيل كلّ ما أحاوله و أنا اعتمدك فى كلّ ما يعرض لى من الحاجات، و انزل بك كلّ ما يخطر ببالى من الطالبات، واثقا بقديم طولك، و مدلّا بكريم تفضّلك، و أطلب الخير من حيث تعوّدته، و التمس النّجح من معدنه الّذي تعرّفته، و أعلم أنّك لا تكل اللّاجين إليك إلى غيرك، و لا تخلى الراجين لحسن تطوّلك من نوافل برّك.
سيّدى تتابع منك البرّ و العطاء، فلزمنى الشكر و الثناء فما من شيء أنشره و أطويه من شكرك، و لا قول اعيده و أبديه فى ذكرك، إلّا كنت له أهلا و محلا و كان فى جنب معروفك مستصغرا مستقلا أ سيّدى أستزيدك من فوائد النعم، غير مستبطئ منك، فيه سنّى الكرم و استعيذ بك من بوادر النّقم، غير مخيل فى عدلك خواطر التّهم، سيّدى عظم قدر من اسعدته باصطفائك، و عدم النّصر من أبعدته من فنائك، سيّدى ما أعظم روح قلوب المتوكّلين عليك، و انجح سعى الآملين لما لديك.
سيّدى أنت أنقذت أولياءك من حيرة الشكوك، و أوصلت الى نفوسهم حيرة الملوك، و زينتهم بحلية الوقار و الهيبة، و أسبلت عليهم ستور العصمة و التوبة و سيّرت هممهم فى ملكوت السماء، و حبوتهم بخصائص الفوائد و الحباء، و عقدت