مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤١ - ٢١- باب الزيارة
السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك يا أمين اللّه فى أرضه و حجّته على عباده، السلام عليك يا أمير المؤمنين، أشهد أنّك جاحدت فى اللّه حقّ جهاده، و عملت بكتابه و اتبعت سنن نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى دعاك اللّه الى جواره، و قبضك إليه باختياره و ألزم أعدائك الحجّة فى قتلهم ايّاك مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه.
اللّهم فاجعل نفسى مطمئنّة بقدرك، راضية بقضائك، مولعة بذكرك و دعائك، محبة لصفوة أوليائك محبوبة فى أرضك و سمائك، صابرة على نزول بلائك، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسوابغ آلائك مشتاقة الى فرحة لقائك، متزودة التقوى ليوم جزائك، مستنّة بسنن أوليائك، مفارقة لا خلاق أعدائك، مشغولة عن الدنيا بحمدك و ثنائك.
ثمّ وضع خدّه على القبر و قال:
اللّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة، و سبل الراغبين إليك شارعة و أعلام القاصدين إليك واضحة و أفئدة العارفين منك فازعة و أصوات الداعين إليك صاعدة و أبواب الاجابة لهم مفتحة و دعوة من ناجاك مستجابة و توبة من أناب إليك مقبولة، و عبرة من بكى من خوفك مرحومة و الاعانة لمن استعان بك موجودة و الاغاثة لمن استغاث بك مبذولة و عداتك لعبادك منجزة و زلل من استقالك مقالة و أعمال العاملين لديك محفوظة و ارزاقك الى الخلائق من لدنك نازلة و عوائد المزيد لهم متواترة و ذنوب المستغفرين مغفورة و حوائج خلقك عندك مقضية و جوائز السائلين عندك موفورة و عوائد المزيد إليهم واصلة و موائد المستطعمين معدة و مناهل الظماء لديك مترعة.
اللّهم فاستجب دعائى و أقبل ثنائى و أعطنى رجائى و أجمع بينى و بين أوليائى بحق محمّد و على و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) انّك ولى نعمائى و