مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٧ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
٥٦- عنه، باسناده، عن أبى حمزة الثماليّ، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: إنّ لسان ابن آدم يشرف كلّ يوم على جوارحه فيقول: كيف أصبحتم فيقولون: بخير إن تركتنا و يقولون: اللّه اللّه فينا و يناشدونه و يقولون: إنّما نثاب بك و نعاقب بك (١)
. ٥٧- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
قال أبى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يا بنىّ انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم فى طريق قال يا أبه من هم؟ عرفنيهم قال: إيّاك و مصاحبة الكذّاب فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد و يبعّد لك القريب و إيّاك و مصاحبة الفاسق فانّه بايعك بأكلة أو أقلّ من ذلك، و إيّاك و مصاحبة الأحمق فانّه يريد أن ينفعك فيضرّك.
إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه فإنّى وجدته ملعونا فى كتاب اللّه عزّ و جلّ فى ثلاثة مواضع قال اللّه عزّ و جلّ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إلى آخر الآية» و قال عزّ و جلّ: «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ» و قال فى البقرة: «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» (٢)
. ٥٨- عنه، قال: جاء رجل إلى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يشكو إليه حاله فقال: مسكين ابن آدم له فى كلّ يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهنّ و لو اعتبر لهانت عليه المصائب و أمر الدّنيا فأمّا المصيبة الاولى فاليوم الّذي ينقص من عمره قال: و
(١) الاختصاص: ٢٣٠.
(٢) الاختصاص: ٢٣٩