مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩١ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
١٠٢- عنه، عن زيد بن على، عن أبيه، عن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) قال قال على: القلب المحبّ للّه يحبّ كثيرا النصب للّه و القلب اللاهى عن اللّه يحب الراحة فلا تظنّ يا ابن آدم انّك تدرك رفعة البرّ بغير مشقّة، فان الحق ثقيل مرّ، و الباطل خفيف حلو ونى، أيّها النّاس حقّ و باطل و لكلّ أهل، فاستعملوا الحقّ و لا تحفّوا فى الباطل، فتكونوا من أهله فانّ المرء قد يخادن شكله و يعتبر الناس بأخلاقهم الدهر يومان، يوم قد مضى، فقد حصل عليك أولك و يوم أنت فيه فانظر بما يروح عنك (١)
. ١٠٣- عنه، قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمعة بهذه الخطبة فقال: الحمد للّه المتوحّد بالقدم الازلى الّذي ليس له غاية فى دوامه و لا له أولية أنشأ ضروب البرية لا من أصول كانت معه بدية، و ارتفع عن مشاركة الانداد و تعالى عن اتخاذ صاحبة و أولاد و هو الباقى من غير مدّة و المنشئ لا بأعوان و لا بآلة، تفرد بصنعة الاشياء فأتقنها بلطائف التدابير سبحانه من لطيف خبير، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير (٢)
. ١٠٤- عنه، قال محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) دخل محمّد بن شهاب الزهرى على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو كئيب حزين، فقال له زين العابدين (عليه السلام) ما بالك مغموما مهموما، قال: يا ابن رسول اللّه غموم و هموم تتوالى علىّ، لما امتحنت به من حساد نعمى و الطامعين فىّ و ممّن أرجوه و ممّن أحسنت إليه، فتخلف ظنى، فقال له علىّ بن الحسين (عليهما السلام): احفظ عليك لسانك تملك به اخوانك قال الزهرى: يا ابن رسول اللّه انّى أحسن إليهم بما يبذر من كلامى.
قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): هيهات إيّاك أن تعجب من نفسك بذلك و
(١) مجموعة ورام: ٢/ ٨٧.
(٢) مجموعة ورام: ٢/ ٨٨.