مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٣ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع و امران يتنوقوا فيه، ثمّ دعاهم فتغدوا عنده و تغدى معهم (١)
. ١٠٦- عنه، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام): الا انّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة فى الجنّة مخلّدين و أهل النار في النار معذّبين، شرورهم مأمونة و قلوبهم محزونة و أنفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة، صبروا أيّاما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة، أمّا الليل فصافوا أقدامهم تجرى دموعهم على خدودهم و هم يخرّون الى ربّهم يسعون فى فكاك رقابهم.
أمّا النهار فعلماء بررة أتقياء، كأنّهم القداح قد براهم الخوف من العبادة يراهم الناظر، فيقول: مرضى و ما بالقوم من مرض، أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر النار و ما فيها (٢)
. ١٠٧- عنه، كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: انى لاكره للرجل أن يعافى فى الدنيا فلا يصيبه شيء من المصائب (٣)
. ١٠٨- عنه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول لولده: اتقوا الكذب الصغير منه و الكبير فى كلّ جدّ و هزل، فانّ الرجل اذا كذب فى الصغير اجتر أعلى الكبير، أ ما علمتم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال العبد يصدق حتّى يكتبه اللّه صديقا و ما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه اللّه كذّابا (٤)
. ١٠٩- عنه، قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): من هوان الدنيا على اللّه تعالى أن يحيى بن زكريا اهدى رأسه بغى فى طست من ذهب فيه تسلية لحر فاضل يرى الناقص الدنى يظفر من الدنيا بالحظ السنّى، كما أصابت تلك الفاخرة تلك الهدية
(١) مجموعة ورام: ٢/ ١٩١.
(٢) مجموعة ورام: ٢/ ١٩٣.
(٣) مجموعة ورام: ٢/ ٢٠٥.
(٤) مجموعة ورام: ٢/ ٢٠٥.