مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٥ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
الحسين (عليهما السلام) أعظم الناس علىّ منة (١)
. ١٥١- عنه، أخبرنا علىّ بن محمّد، عن أبى عبد الرحمن التميمى، عن علىّ بن حسين (عليهما السلام) كان ينهى عن القتال، و ان قوما من أهل خراسان لقوه، فشكوا إليه، ما يلقون من ظلم ولاتهم، فأمرهم بالصبر و الكف و قال: إنّى أقول كما قال عيسى (عليه السلام): «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (٢)
. ١٥٢- عنه، أخبرنا مالك بن اسماعيل: قال: ثنا سهل بن شعيب النهمى، و كان نازلا فيهم يؤمهم عن أبيه، عن المنهال يعنى ابن عمرو، قال دخلت على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقلت كيف أصبحت أصلحك اللّه، فقال: ما كنت أرى شيخا من أهل المصر، مثلك لا يدرى كيف أصبحنا، فأمّا إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك أصبحنا فى قومنا بمنزلة بنى اسرائيل فى آل فرعون اذ كانوا يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم.
أصبح شيخنا و سيّدنا يتقرّب إلى عدوّنا بشتمه أو سبّه على المنابر و أصبحت قريش تعد أنّ لها الفضل على العرب لانّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) منها، لا يعدّ لها فضل الّا به، و أصبحت العرب مقرّة لهم بذلك و أصبحت العرب تعدّ أنّ لها الفضل على العجم لأنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) منها لا يعد لها فضل و أصبحت العجم مقرّة لهم بذلك.
فلئن كانت العرب صدقت لها الفضل على العجم و صدقت قريش أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) منها، إنّ لنا أهل البيت الفضل على قريش لأنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) منا، فأصبحوا يأخذون بحقنا، و لا يعرفون لنا حقّا، فهكذا أصبحنا
(١) طبقات ابن سعد: ٥/ ١٥٨.
(٢) طبقات ابن سعد: ٥/ ١٦٠.