مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٧ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
كنتم تقولون لمثل هذا فى الجاهلية إذا رأيتموه قالوا كنّا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فانّه لا يرمى به لموت أحد و لا لحياته و لكنّ ربّنا عزّ و جلّ إذا قضى أمرا سبّح له حملة العرش، ثمّ سبّح أهل السماء الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم، حتّى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء، ثمّ سأل أهل السّماء السادسة أهل السماء السابعة: ما ذا قال ربّكم.
قال فيخبرونهم، ثمّ يستخبر أهل كلّ سماء حتّى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا و يختطف الشياطين السمع، فيرمون، فيقذفونها إلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهه، فهو حقّ و لكنّهم يحرّفون و يزيدون (١)
. ١٥٦- البيهقي، عن أبى عبد اللّه الحافظ ثنا أبو العبّاس، ثنا الربيع، انبأ الشافعى و أظنّه عن إبراهيم بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علىّ ابن الحسين (عليهما السلام) قال: دخلت على مروان بن الحكم، فقال: ما رأيت أحدا اكرم غلبة من أبيك، ما هو أن ولينا يوم الجمل، فنادى مناديه لا يقتل مدبر و لا يذفف، على جريح.
قال الشافعى ذكرت هذا الحديث للدراوردى، فقال: ما أحفظه؟ تعجّب لحفظه، هكذا ذكره جعفر بهذا الاسناد، قال الدراوردى: أخبرنا جعفر، عن أبيه انّ عليّا (عليهم السلام) كان لا يأخذ سلبا و أنّه كان يباشر القتال بنفسه و أنّه كان لا يذفف على جريح و لا يقتل مدبرا (٢)
. ١٥٧- روى ابن عبد ربه عن الشيبانى، عن أبى الحسن، عن مصعب قال: رأيت رجلا دخل على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فى المسجد، فقبل يده و وضعها على
(١) سنن الترمذى: ٥/ ٣٦٢.
(٢) سنن الكبرى: ٨/ ١٨١.