مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٤ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
١٤٨- أحمد بن حنبل حدّثنا محمّد بن جعفر، ثنا معمر و عبد الرزّاق قال: أنا معمر، أنا الزهرى، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، عن ابن عبّاس، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا فى نفر من أصحابه، قال عبد الرزّاق من الأنصار فرمى بنجم عظيم فاستنار، قال: ما كنتم تقولون اذا كان مثل هذا فى الجاهليّة، قال: كنا نقول يولد عظيم أو يموت عظيم، قلت للزهرى: أ كان يرمى بها فى الجاهليّة، قال: نعم و لكن غلظت حين بعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
فانّه لا يرمى بها لموت أحد و لا لحياته، و لكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، فيقول الّذين يلون حملة العرش لحملة العرش ما ذا قال ربّكم، فيخبرونهم و يخبر أهل كلّ سماء سماء حتّى ينتهى الخبر إلى هذه السماء و يخطف الجنّ السّمع، فيرمون فما جاءوا به على وجهه، فهو حقّ و لكنّهم يقذفون و يزيدون، قال عبد اللّه: قال أبى قال عبد الرزّاق: و يخطف الجنّ و يرمون (١)
. ١٤٩- محمّد بن سعد، أخبرنا الفضل بن دكين، قال: نا عيسى بن دينار المؤذن قال: سألت أبا جعفر عن المختار فقال: انّ علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قام على باب الكعبة، فلعن المختار، فقال له رجل: جعلنى اللّه فداك تلعنه و انما ذبح فيكم، فقال: انّه كان كذابا يكذب على اللّه و رسوله (٢)
. ١٥٠- عنه، أخبرنا علىّ بن محمّد، عن يزيد بن عياض قال أصاب الزهرى دما خطأ، فخرج و ترك أهله و ضرب فسطاطا، و قال: لا يظلنى سقف بيت فمر، به علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: يا ابن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك، فاتّق اللّه و استغفره و ابعث إلى أهله بالدية و ارجع الى أهلك فكان الزهرى يقول: علىّ بن
(١) مسند أحمد: ١/ ٢١٨.
(٢) طبقات ابن سعد: ٥/ ١٥٨.