مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٥ - ٢٦- باب التجمل
فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحد ثمّ دخلنا فيها فلما كنا فى البيت الحار صمد لجدى فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟
فقال له جدى أدركت من هو خير منى و منك لا يختضب قال: فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه فى الحمام قال: و من ذلك الذي هو خير منى؟ فقال: أدركت على بن أبى طالب (عليه السلام) و هو لا يختضب قال: فنكس رأسه و تصابّ عرقا فقال: صدقت و بررت ثم قال: يا كهل ان تختضب فان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قد خضب و هو خير من على (عليه السلام) و ان تترك فلك بعلى سنة قال: فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل فاذا هو على بن الحسين (عليهما السلام) و معه ابنه محمّد بن على (عليهما السلام) (١)
. ٧- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن زريق بن الزبير عن سدير أنه سمع على بن الحسين (عليهما السلام) يقول: من قال اذا أطلى بالنورة: «اللّهم طيب ما طهر منّى و طهر ما طاب منى و أبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك اللّهم انّى تطهرت ابتغاء سنة المرسلين و ابتغاء رضوانك و مغفرتك فحرم شعرى و بشرى على النّار و طهر خلقى و طيب خلقى و زك عملى و اجعلنى ممن يلقاك على الحنيفية السمحة ملة ابراهيم خليلك و دين محمّد صلى اللّه عليه و آله حبيبك و رسولك.
عاملا بشرائعك تابعا لسنة نبيك صلى اللّه عليه و آله آخذا به متأدبا بحسن تأديبك و تأديب رسولك و تأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك و زرعت الحكمة فى صدورهم و جعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم من قال ذلك طهره الله من الادناس فى الدنيا من الذنوب و أبدله شعرا لا يعصى اللّه و خلق اللّه بكل
(١) الكافى: ٦/ ٤٩٧.