مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٣ - ٣٨- باب الجنائز
٩- عنه، حدّثنا محمّد بن القاسم المفسر الجرجانى (رحمه الله)، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينى عن الحسن بن علىّ بن الحسن الناصرى، عن أبيه، عن محمّد بن علىّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام):
صف لنا الموت فقال: على الخبير سقطتم هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه: امّا بشارة بنعيم الأبد و إمّا بشارة بعذاب الأبد و إمّا تحزين و تحويل و أمر مبهم لا يدرى من أىّ الفرق هو.
فأمّا و ليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد و أمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد أمّا المبهم أمره الّذي لا يدرى ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدرى ما يؤول إليه حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ و جلّ بأعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا فاعملوا و أطيعوا لا تتكلوا و لا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ و جلّ، فانّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة (١)
. ١٠- عنه، قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) لما اشتدّ الأمر بالحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهما السلام) نظر إليه من كان معه فاذا هو بخلافهم لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم و ارتعدت فرائصهم و وجبت قلوبهم، و كان الحسين (عليه السلام) و بعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم و تهدئ جوارحهم و تسكن نفوسهم فقال بعضهم لبعض: انظروا لا يبالى بالموت.
فقال لهم الحسين (عليه السلام): صبرا بنى الكرام فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس و الضرّاء إلى الجنان الواسعة و النعيم الدائمة فأيّكم يكره أن ينتقل من
(١) معانى الاخبار: ٢٨٨.