مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٤ - ٩٠- ادعية جامعة للامام السجاد
أفوتك.
سيّدى لو أنّ عذابى يزيد فى ملكك لسألتك الصبر عليه غير أنّى أعلم أنّه لا يزيد فى ملكك طاعة المطيعين و لا ينقص منه معصية العاصين، سيّدى ما أنا و ما خطرى هب لى خطاياى بفضلك و جلّلنى بسترك و اعف عن توبيخى بكرم وجهك إلهى و سيّدى ارحمنى مطروحا على الفراش تقلبنى أيدى أحبتي، و ارحمنى مطروحا على المغتسل يغسلنى صالح جيرتى.
ارحمني محمولا قد تناول الاقرباء أطراف جنازتى و ارحم فى ذلك البيت المظلم وحشتى و غربتى و وحدتى، فما للعبد من يرحمه إلّا مولاه.
ثمّ سجد و قال: أعوذ بك من نار حرّها لا يطفى وجد يدها لا يبلى، و عطشانها لا يروى و قلّب خدّه الايمن و قال: «اللّهمّ لا تقلب وجهى فى النار بعد تعفيرى و سجودى لك بغير منّ منّى عليك، بل لك الحمد و المنّ علىّ» ثمّ قلّب خدّه الأيسر و قال: «ارحم من أساء و اقترف و استكان و اعترف» ثمّ عاد الى السجود و قال: إن كنت بئس العبد فانت نعم الربّ العفو، العفو مائة مرة.
قال طاوس: فبكيت حتّى علا نحيبى، فالتفت الىّ و قال: ما يبكيك يا يماني أ و ليس هدا؟؟؟ مقام المذنبين، فقلت: حبيبى حقيق على اللّه أن لا يردّك و جدّك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ، قال طاوس: فلمّا كان العام المقبل فى شهر رجب بالكوفة فمررت بمسجد غنى، فرأيته يصلّى فيه و يدعو بهذا الدعاء و فعل كما فعل فى الحجر (١)
. ١٤٧- الحافظ أبو نعيم حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن عبد اللّه، قال: ثنا
(١) بحار الانوار: ١٠٠/ ٤٤٨.