مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٦ - ٣٦- باب الوصية
علينا و عليكم و أوجب طاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة الأمر من آل رسوله.
أمركم أن تسألوا أهل الذكر و نحن و اللّه أهل الذكر لا يدّعى ذلك غيرنا إلّا كاذبا يصدّق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ثمّ قال: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* فنحن أهل الذكر فاقبلوا أمرنا و انتهوا عمّا نهينا و نحن الابواب الّتي أمرتم أن تأتوا البيوت منها فنحن و اللّه أبواب تلك البيوت ليس ذلك لغيرنا و لا يقوله أحد سوانا.
أيّها النّاس هل فيكم أحد يدّعى قبلى جورا فى حكم أو ظلما فى نفس أو مال فليقم أنصفه من ذلك فقام رجل من القوم فأثنى ثناء حسنا عليه و أطرأه و ذكر مناقبه فى كلام طويل فقال علىّ (عليه السلام): أيّها العبد المتكلّم ليس هذا حين إطراء و ما أحبّ أن يحضرنى أحد فى هذا المحضر بغير النصيحة و اللّه الشاهد علىّ من رأى شيئا يكرهه فلم يعلمنيه فانّى أحبّ أن استعتب من نفسى قبل أن تفوت نفسى.
اللّهمّ انّك شهيد و كفى بك شهيدا إنّى بايعت رسولك و حجّتك فى أرضك محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) أنا و ثلاثة من أهل بيتى على أن لا ندع للّه أمرا إلّا عملناه و لا ندع له نهيا إلّا رفضناه و لا وليّا إلّا أحببناه و لا عدوّا إلّا عاديناه و لا نولّى ظهورنا عدوّا و لا نملّ عن فريضة. لا تزداد للّه و لرسوله إلّا نصيحة فقتل أصحابى (رحمه الله) و رضوانه عليهم و كلّهم من أهل بيتى عبيدة بن الحارث رحمة اللّه عليه قتل ببدر شهيدا و عمّى حمزة قتل يوم أحد شهيدا رحمة اللّه عليه و رضوانه و أخى جعفر قتل يوم موتة شهيدا رحمة اللّه عليه.
فأنزل اللّه فىّ و فى أصحابى «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» أنا و اللّه المنتظر ما بدّلت تبديلا ثمّ وعدنا بفضله الجزاء فقال: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ