مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤١ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
و دمك لم تملكه لانك صنعته دون اللّه و لا خلقت شيئا من جوارحه و لا أخرجت له رزقا و لكن اللّه عز و جل كفاك ذلك ثم سخره لك و ائتمنك عليه و استودعك اياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن اللّه إليك و ان كرهته استبدلت به و لم تعذب خلق اللّه عز و جل و لا قوة الا باللّه.
٢٢- أمّا حق امك فأن تعلم أنها حمتلك حيث لا يحتمل أحد أحدا و اعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطى أحد أحدا و وقتك بجميع جوارحها و لم تبال أن تجوع و تطعمك و تعطش و تسقيك و تعرى و تكسوك، و تضحى و تظلك و تهجر النوم لاجلك و وقتك الحر و البرد لتكون لها فانك لا تطيق شكرها الا بعون اللّه و توفيقه.
٢٣- أمّا حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك فانك لولاه لم تكن فمهما رأيت من نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه فاحمد اللّه و اشكره على قدر ذلك و لا قوة الا باللّه.
٢٤- أمّا حق ولدك فأن تعلم أنه منك و مضاف إليك فى عاجل الدنيا بخيره و شره و أنك مسئول عما وليته من حسن الادب و الدلالة على ربه عز و جل و المعونة على طاعته فاعمل فى أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه معاقب على الاساءة إليه.
٢٥- أمّا حقّ أخيك فأن تعلم أنّه يدك و عزّك و قوّتك فلا تتّخذه سلاحا على معصية اللّه و لا عدّة للظلم لخلق اللّه و لا تدع نصرته على عدوّه و النصيحة له فان أطاع اللّه تعالى و إلّا فليكن اللّه أكرم عليك منه و لا قوّة إلّا باللّه.
٢٦- أمّا حقّ مولاك المنعم عليك فان تعلم أنّه أنفق فيك ماله و أخرجك من ذلّ الرق و وحشته إلى عزّ الحرّية و أمنها فاطلقك من أمر الملكة و فك عنك