مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا و أحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما (١)
. ٧٠- أبو على الحسن بن محمّد الطوسى (رحمه الله)، عن الشيخ السعيد الوالد (رضوان الله عليه)، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو الحسن علىّ بن محمّد الكاتب، قال: أخبرنى الحسن بن علىّ بن عبد الكريم الزعفرانى، قال: حدّثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا عمرو ابن شمر، قال: سمعت جابر بن يزيد الجعفى، يقول: سمعت أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) يقول: حدّثنى أبى، عن جدّى (عليهما السلام) قال: لما توجّه أمير المؤمنين (عليه السلام) من المدينة إلى الناكثين بالبصرة نزل بالربذة فلمّا ارتحل منها لقيه عبد اللّه بن خليفة الطائى و قد نزل بمنزل يقال له فائد فقربه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له عبد اللّه الحمد للّه الّذي ردّ الحق إلى أهله و وضعه فى موضعه كره ذلك قوم أو استبشروا به فقد و اللّه كرهوا محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و نابذوه و قاتلوه فردّ اللّه كيدهم فى نحورهم و جعل دائرة السوء عليهم و اللّه لنجاهدنّ بك فى كلّ موطن حفظا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فرحب به أمير المؤمنين (عليه السلام) و أجلسه إلى جنبه و كان له حبيبا و وليّا يسأله عن الناس إلى أن سأله، عن أبى موسى الأشعرى فقال و اللّه أنا واثق به و ما آمن عليك خلافه ان وجد مساعدا على ذلك فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام) ما كان عندى مؤتمنا و لا ناصحا و لقد كان الّذين تقدمونى استولوا على مودّته و ولّوه و سلطوه بالأمر على الناس و لقد أردت عزله فسألنى الأشتر فيه ان أقرّه فأقررته على كره منى له و عملت على صرفه من بعد قال: فهو مع عبد اللّه فى هذا و نحوه اذ أقبل سواد
(١) أمالي المفيد: ٢١٥.